الشيخ الصدوق
414
من لا يحضره الفقيه
ومن سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فعليه أن يعيد ، وإن سعى بينهما تسعة أشواط فلا شئ عليه ( 1 ) . وفقه ذلك أنه إذا سعى ثمانية أشواط يكون قد بدأ بالمروة وختم بها وكان ذلك خلاف السنة ، وإذا سعى تسعة يكون قد بدأ بالصفا وختم بالمروة ، ومن بدأ بالمروة قبل الصفا فعليه أن يعيد .
--> ( 1 ) روى الشيخ في الصحيح في التهذيب ج 2 ص 490 عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد ويطرح ثمانية وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي ، وان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا " . وقال المولى المجلسي : هذا الخبر يحتمل وجوها منها أن يجعل السبعة مندوبا ويبنى على واحد ويتمه بستة كما فهمه الشيخ لان الشوط الذي وقع من المروة إلى الصفا باطل فيبنى على التاسع ويتمه بستة ، ولو بنى على السبعة وأبطل الزائد كان صحيحا لما سيجيئ من الاخبار وعلى هذا يكون في المروة ويكون الثمانية باطلا لأنه ينكشف أنه كان الابتداء منها ، والظاهر أن المصنف عمل بابطال الزائد لأنه قال لا شئ عليه . ومنها أن يكون على المروة ويكون باطلا للزيادة التي وقعت منه عمدا أو جهلا ويحمل الصحة على ما وقع منه نسيانا ولا يضر حينئذ البناء على التاسع باعتبار أنه لم ينوه لأنه مشترك بين الجميع ، ويدل هذا الخبر أيضا على المساهلة فيها شرعا لأنها هي القصد لله ولا يخلو العبد منه سيما في أفعال الحج ، يحتمل أن يكون على المروة وكان لم يحسب الشوط الذي من المروة إلى الصفا أولا أو ثانيا كما ذكر سابقا في الزيادة سهوا .